فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72409 من 466147

وأخبر عن حل الطلاق، واختيار الفراق بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] ، والإشارة فيها أن أهل الصحبة لا يفارقون بجرمة واحدة صدرت من الرفيق الشقيق والصديق الصدوق ولا بجرمتين؛ بل يتجاوزون مرة أو مرتين، وفي الثالثة {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ، إما صحبة جميلة أو فرقة جميلة كما تجاوز خضر عن موسى - عليهما السلام - مرتين وفي الثالثة قال: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] ، فأما الصحبة من غير تعظيم وحرقة، وإذهاب لذات العمر بالأخلاق الذميمة، وإضاعة الوقت في تحصيل المقت فغير مرضي في الطريق، ولا محمود في الشريعة؛ بل قاطع طريق الحق، وفي قوله تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} [البقرة: 229] ، إشارة إلى أن ليس لأهل الصحبة إذا اتفقت المفارقة أن يستردوا خواطرهم عن الرفقاء بالكلية، ويقطعوا رحم الأخوة والدين، ويأخذوا عنهم قلوبهم بعد ما آتوهم الهمم العلية، فإن العائد في هيبة كالعائد في ميسرة: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] ، في رعاية الصحبة {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] ، بأن تؤدي إلى مداهنة، أو إهمال في حق من حقوق الدين {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، من الحظوظ لرعاية الحقوق {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة: 229] ، من الحظوظ والمحقوق {فَلاَ تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] ، بترك الحقوق لنيل الحظوظ {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] ، في تلك الحقوق {فََأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229] ؛ أي: الواضعون أرواحهم في وضع الحظوظ موضع الحقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت