وقال تبارك وتعالى:"إن أتاني يمشي أتيته هرولة"قال الله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] أي: أحسنوا برعاية حق الربوبية في العبودية، فلهم الحسنى بنعيم الجنان لرعاية حق عبوديتهم من كرم الربوبية، ولهم مزيداً لفضل الألوهية بزيادة الرؤية توفيةً لحقوق عباده، كما قال معاذ بن جبل رضي الله عنه كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، أتدري ما معاذ ما حق الناس على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الناس على الله أن لا يعذبهم"أي: بذل الحجاب، فإن الكفار معذبون بذل الحجاب لقوله تعالى:
{كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} [البقرة: 228] ، أعز من أن يراعي العباد مع عجزهم وضعفهم كجمال حقوق ربوبيته {حَكِيمٌ} [البقرة: 228] ، لا يقتضي أن يطالبهم بما لا يسع في وسعهم وطاقتهم بل بحكمته يقبل منهم القليل، ويوفيهم الثواب الجزيل.