فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72376 من 466147

ثم أخبر عن الفضل مع ذوي الفضل بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، الآيتين والإشارة فيهما أن قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، إعلام بأن للفضل كثرة وتنوعاً؛ لأنه ذكره بالنكرة تقع على واحد على التعيين؛ كقولك: جاءني زيد، فهذا يدل على أن في الرجال كثرة، ولكنه ما جاءك إلا واحد منهم، فكذلك هنا يدل على أن في الفضل كثرة، وليس على العبد جناح أن تبتغي أي: فضل يريده من الله وهو كثرة تنوعه تنقسم على ثلاثة أقسام بالنسبة إلى أحوال العبد والتنوع والأقسام راجع إلى تغير أحوال العباد ولا إلى تغير صفات الحق تعالى.

والقسم الأول منها: ما يتلعق بالمعاش الإنساني، وهو على نوعين: نوع يتعلق بالأسباب من المال والجاه، ونوع يتعلق بالغذاء واللباس الضروري وهذا القسم من الفضل مفسر بالرزق كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10] ؛ أي: من رزق الله.

والقسم الثاني منها: ما يتعلق بالمصالح الأخروية للعبد من الفضل، وهو على نوعين: أحدهما ما يتعلق بالأعمال البدنية على وفق الشرع، ومتابعة الشارع مجانبة طريق الشيطان المنازع كقوله تعالى: {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} [الفتح: 29] ، وقال تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} [النساء: 83] ، وثانيها: ما يتعلق بأعمال القلب، وتزكية النفس لقوله تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّْ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ} [النور: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت