{فَمَن لَّمْ يَجِدْ} [البقرة: 196] ؛ يعني: في الظاهر يساراً أو سعة، {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] ، فعليه الإمساك عن مشارب حصول كمالات الوصول في تلك الحالة، {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] ؛ يعني: باقي العمر، {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] ؛ يعني: الإمساك عن المشارب كلها في غلبات الأحوال، وبعد الرجوع إلى عالم الأعمال من أوصاف الكمال وأخلاق الرجال، {ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] ؛ يعني: ذلك التوفيق لدوام المراقبة في الإمساك لمن لم يكن مقيماً في منزل من منازل النساك، بل يكون لقريب من الأوطان بل قريب من أهل الزمان، غريب في الأقران من الغرباء في آخر الزمان، الذي قال فيهم صلى الله عليه وسلم:"فطوبى للغرباء".
{وََاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة: 196] ؛ أي: احذروا أن تسكنوا في فترة أو وقفة، أو تركنوا في مشرب من هذه الشرائط، {وَاعْلَمُو أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [البقرة: 196] ، للغافلين من هذا الخطاب، والمعرضين عن طريق الصواب، الغائبين بذل الحجاب، المردودين إلى العذاب.