وثانيها: التعجب؛ تعجب به العباد كيف يتخذ الله الولد وله ما في السماوات عبيد ملكه، وكيف يقول مثل هذا القول مخلوق في حق خالقه، وكيف يحلم عنهم ويمهلهم في مكانهم كقوله تعالى: {رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ} [آل عمران: 191] ، وقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} [الإسراء: 1] .
والثالث: التسخير أي: يسخر له ما في السماوات والأرض وسخرهما لعبيده، كما قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] .
ورابعها: الخلق أي: من خلق السماوات والأرض وما فيهن كقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَق الأَزْوَاجَ كُلَّهَا} [يس: 36] .
وخامسها: القدرة، كقوله تعالى: من بيده ملكوت السماوات والأرض، وما فيهن الإبقاء والإفناء ما ينغبي له أن يتخذ ولداً كقوله تعالى:
{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 83] .
وسادسها: التوبة أي: سبح لله ذرات الملكوتيات توبة واستغفار بلسان الحال، عما قال بعضها بلسان القال: اتخذ الله ولداً بقوله تعالى: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحديد: 1] أي: هو أعز من أن يتخذ ولداً حكيم بأن لا يفعل مثل هذا، كما قال تعالى: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] .