فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72272 من 466147

وذكر مسجد الروح: والشوق والمحبة ومنع الذكر فيه بالحظوظ والمساكنات.

وذكر مسجد السر: المراقبة والشهود ومنع الذكر فيه الركون إلى الكرامات والقربات.

وذكر المسجد الخفي: بذل الوجود وترك الوجود ومنع الذكر فيه بالالتفات إلى المشاهدات والمكاشفات {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} [البقرة: 114] ، هذه المساجد {أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [البقرة: 114] ، اسم الله بهذه الأذكار ومن أقدم على هذا المنع فقد {وَسَعَى فِي خَرَابِهَآ} [البقرة: 114] ، أي: خرب هذه المساجد {َأُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ} [البقرة: 114] ، هذه المساجد بقدم السلوك إلا بخطوات الخوف من سوء الحساب وألم العقاب {لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} [البقرة: 114] ، من ذل الحجاب {وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114] ، لحرمانهم عن جوار الله العلي العظيم.

ثم أخبر عن فتحه ملكه وسعة فضله بقوله تعالى: {وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} [البقرة: 115] ، والإشارة فيها أن الله تعالى منزه عن الجهات، فالشرق والغرب بالنسبة إلى حضرته متساويان إذ ليس الاعتبار بتوجه الصورة إلى جهة من الجهات، وأن تعين جهة الكعبة لجمع همم القلب وبقوة التوهم فللوهم في جمعية القلب حالة التوجه أثر عظيم، وإنما الاعتبار لتوجه القلب بجمع الهمم إلى الله تعالى فلكل قلب وجهه هو موليها فإذا خص توجه القلب إلى الله بالإعراض عما سواه {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ} [البقرة: 115] ، فضله ورحمته كل شيء لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت