فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72268 من 466147

ثم أخبر تعالى عن حسد اليهود والحسد لا يسود بقوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البقرة: 109] ، والإشارة فيهما أن من أدركه الخذلان ولحقه الخسران، وإن يرد أهل الإيرادات عن طريق إمكان ويقطع عليهم سبيل التهمة ويوردهم مورد السلامة، وهذا من نتائج الحسد كما كان لإبليس فلما طرد عن الباب سعى في إخراج آدم من الجنة وأزله وأضله عن طريق الصواب، فمن أفل له كوكب عنايته كيف يرضى لأحد بطلوع شمس الهداية؟ ولكن الله ولي كفاية لأهل الولاية وكذلك حال المريد في البداية لو شمر عن ساق الطلب سيف العناية مما أن لم يساعده التوفيق في سلوك هذا الطريق عيانوا سر التعيين بالظواهر من أهل علم القال المحرومين من أنواع علوم الحال يمنعون هؤلاء من السلوك بتمويهات الشكوك، فلا يزالون يخاطبونهم بلسان النصح والتخويف والفجر والتهديد بالفقر حتى يقلبوهم إلى سبيل الطغيان يقوم الكفران من بعد ما تبين لهم حقيقة الدين يكاشفه نور اليقين، فطريق أهل الحقيقة أن يعفوا عنهم لأنهم معذورون إذا لم يذوقوا حلاوة ما أذاقهم الله تعالى، وتصفحوا عن مساوئ أخلاقهم وعلى قلوبهم ومعاريض كلامهم، فإنهم معذورون إذ لم يهتدوا بأنوار ما هداهم الله حتى يأتي الله بأمره فيهم من الهدى والرد، إن الله قادر على كل أمر من قبل المريد إلى الثبات على قدم الصدق بالعبودية مع الحق واستعمال الخلق وبذل المجهود في طلب المقصود، فإن من يبذل جهده فعن قريب يفتح الله عليه طريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت