فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72267 من 466147

ثم أخبر عن مكائدة المشركين واليهود وافترائهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ} [البقرة: 108] ، والإشارة فيها أن طبيعة الإنسان تنافي اللطف الرباني حتى لو وكل الأولون والآخرون إلى أنفسهم لا يؤمن منهم أحد أبد؛ لأن الإيمان نور {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ} [النور: 35] وكان قوم موسى عليه السلام في الأولين يؤذون موسى عليه السلام بكثرة السؤال مع ظهور الآيات ورؤية المعجزات، وكان قوم محمد صلى الله عليه وسلم في الآخر يؤذونه مع نزول الآيات الواضحات بسؤالات المجادلات، إلا أن الله تعالى خاطب مستعدي الإيمان في الأزل بخطاب {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَى} [الأحزاب: 69] ، كما خاطب النار: {يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] ، فكانت كما أمرت فكذلك آمنوا، وما كانوا يؤذون رسوله بالسؤال وغيره فأما مستعدي الكفر، فما أدركهم الخطاب والا لسان الكتاب وبدلوا الكفر بالإيمان وضلوا عن سواء صراط الله تعالى، وتاهوا في بيداء طبيعة الإنسان بقدم تمتعات الحيوان، فلم يقدروا على الرجوع بقدم العبودية إلى عالم الربوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت