فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72262 من 466147

كما أخبر عنهم بقوله: {وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ} [البقرة: 101] ، الآيات الثلاث والإشارة في تحقيقها أن الروح الإنساني في أصل الفطرة كان مناسباً للأرواح الملكية في استماع خطاب الحق واستماع مكالمته قبل هبوط إلى العالم الجسماني، كما أخبر عنه بقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] ، قالوا: {بَلَى} وأخذ منهم العهد على هذا، ثم نبذ ذلك العهد فريق منهم بعد هبوطهم إلى العالم الجسماني بتعلقات الحيواني وتتبعات النفساني، ولما جاءهم رسول من إلهامات الحق موافق لما معهم من كتاب العهد والميثاق عند استماع الخطاب {نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ} [البقرة: 101] ، والذي أُلهِموا والذي عاهدوا عليه {وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ} [البقرة: 101] ، بترك العمل به {كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101] ، في أصل الفطرة {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ} [البقرة: 102] ، النفوس {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] ، الروح الذي هو خليفة الله في أرضه أي: ما حدثت به أنفسهم استهوتهم الشياطين وغرتهم به أنه من سليمان الروح {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} [البقرة: 102] ، الروح {وَلَكِنَّْ الشَّيَاطِينَ} [البقرة: 102] ، النفس والهوى {كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] ، من تخيلات الهواجس وتمويهات الوساوس التي تملي النفس ببيان وهو بمثابة السحر لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن من البيان لسحراً" {وَمَآ أُنْزِلَ} [البقرة: 102] ، فتنة وخذلاناً من العلوم {عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [البقرة: 102] ، أي: الروح والقلب فإنهما من العالم العلوي الروحاني أهبطا إلى أرض العالم الجسماني بالخلافة؛ لإقامة الحق وإزهاق الباطل فافتتنا بزهرة الدنيا واتباعا خداعها؛ فوقعا في شبكة الشهوات التي ركبت فيها ابتلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت