فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72254 من 466147

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 90] ، أن ينكروا على أولياء الله {أَن يَكْفُرُواْ بِمَآ أنَزَلَ اللَّهُ بَغْياً} [البقرة: 90] ، فتح الله لهم من حقائق العلوم حسداً {أَن يُنَزِّلُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآءُو بِغَضَبٍ} [البقرة: 90] ، من رد ولاية الأولياء {عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90] ، من الله لأوليائه فإنه في الحديث الصحيح:"من عادى لي وليّاً فقد بارزني بالحرب وأنا أغضب لأوليائي كما يغضب الليث لحرده"وللمنكرين {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [البقرة: 90] ، في الدنيا والآخرة، في الدنيا بالهوان عند أهل النظر الواقفين على أحوالهم وبالحرمان عن تنسم نغمات ألطاف الحق، وفي الآخرة بالخسران والفضوح وإن الإنكار على أهل العرفان يورث الحرمان والخسران.

ثم أخبر عن إصرارهم على جحودهم بقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [البقرة: 91] ، والإشارة فيها أنه إذا قيل للمنكرين اعتقدوا مواهب الحق التي ألهمها الله إلى أوليائه من أسرار القرآن ومعاينه وحقائقه هي مؤكدة بالبراهين من الآيات والأخبار المنقولة من المشايخ المتقدمين سمحت نفوسهم ببعض ما التمس منهم مما يوافق عقولهم وأهواءهم، وقالوا: تعتقد القرآن وما بعد له ظاهراً، ثم ينكرون بما وراء حظوظهم مع أنه الحق من ربهم محققاً لما معهم من العلوم الظاهرة قال الله تعالى في جوابهم: فلو تقاتلوا وتجادلوا أولياء الله إن كنتم معتقدين للقرآن، فإن ما نطق به الأولياء فهو من أسرار القرآن وحقائقه، فالذي ينكرها فلا يكون معتقداً للقرآن بحقيقته والمقاتلة مع الأولياء مقاتلة مع الأنبياء والإنكار على كلماتهم يكون إنكاراً على القرآن بحقيقة؛ لقوله تعالى:

{وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت