فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72251 من 466147

{وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى} [البقرة: 85] ، وهم أصناف شتى فمن أسير في قيد الهوى فإنقاذه بأن يدله على الهدى، ومن أسير بقيد حب الدنيا فخلاصه في إخلاص ذكر المولى، ومن أسير بقى في قيد الوسواس فقد استهواه الشيطان ففداؤه أن يرشده إلى اليقين بلوائح البراهين لتنقذه من الشكوك والظنون والتخمين ويخرجه من ظلمة التقليد وما تعود بالتلقين، ومن أسير تجده في أسر هواجس نفسه ربيط زلاته ذلك أسير في إرشاده إلى إقلاعها وإعانته وإنجازه على أرتداعها، ومن أسير تجده في أسر صفاته وحبس وجوده فنجاته في أن تدله على الحق فيما تحل عنه وثائق الكون، ومن أسير تجده في قبضة الحق فبجزائه ليس لأسراهم فداء ولا لقتلهم قود ولا لربيطهم خلاص، ولا لبطشهم مناص ولا عنهم بدل ولا معهم جدل، ولا إليهم لغيرهم سبيل ولا لديهم إلا بهم دليل ولا منهم فرار ولا معهم قرار: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ} [البقرة: 85] أي: بالذي سمعتموه من ربكم في أول الخطاب بقوله تعالى:

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] ، آمنتم وقلتم {بَلَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت