فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72239 من 466147

{وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ} [البقرة: 71] ، حرث الدنيا بماء وجهه عند الخلق وعند الحق، كقوله تعالى: {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20] {مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا} [البقرة: 71] أي: نفس مسلمة من آفات صفاتها مستسلمة لأحكام ربها ليس فيها غير الله ولا مقصد لها إلا الله، كما وصفهم الله تعالى بقوله: {لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 273] إلى {إِلْحَافاً} قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] .

ثم أخبر عن قتلهم القتيل وإحياء القتيل بقوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} [البقرة: 72] ، الآيتين والإشارة في تحقيقهم: أن قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً} فيها إشارة إلى قتل النفس، وإن القتيل هو القلب الروحاني، وإن إحياءه في قتل النفس البهيمية، كما قال قائلهم:

أَقَتلوني يا ثِقاتي ... إِنَّ قَتلي حَياتي

وكما أشار بعضهم:

سر بالإرادة تحيى بالطبيعة ... أو مت بالطبيعة تحيي بالحقيقة

{فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} فشككتم واختلفتم أنه كان من الشيطان أم من الدنيا أم من النفس الأمارة بالسوء.

{وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 72] ، بإحالة النفس إلى الشيطان ومكرها إلى الدنيا وزينتها والشيطان والدنيا يخيلان إلى النفس الأمارة وهواها {فَقُلْنَا اضْرِبُْوهُ بِبَعْضِهَا} [البقرة: 73] ، وكما أن الله تعالى أراد أن يحيي قتيلهم ليفصح بالشهادة على قاتله أمرهم أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيى فيخبر بقاتله فكذلك إذا أراد الله أن يحيي قتيل قلب الإنسان أمر بقتل حيوان النفس بسيف المجاهدات ليحيى قتيل قلبه بأنوار الشهادات كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت