ثم أخبر عن علامة نفس الإنسان وخستها ودناءة سمتها بقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} [البقرة: 61] ، والإشارة فيها أنه هكذا حال من لم يرض بقضائه، ولم يشكر على نعمائه، ولم يصبر على بلائه يكله إلى نفسه بالخذلان، ويرده إلى مقاساة الذل والهوى فيلقي جلباب الحياء، ويقطع حبل الوفاء بسكين الجفاء، ويبيح سفك دماء الأنبياء.