فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72222 من 466147

ثم أخبر تعالى عن نعمته العظمى تارة بعد أخرى بقوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} [البقرة: 50] ، والإشارة فيها أن البحر هو الدنيا، ماؤه وشهواتها ولذاتها وموسى هو القلب وقومه صفات القلب، وفرعون هو النفس الأمارة، وقومه صفات النفس وهم أعداء موسى وقومه يطلبونهم ليقتلونهم، وهم سائرون إلى الله تعالى من العدو وهم خلفهم وبحر الدنيا أمامهم، ولا بدَّ لهم في السير إلى الله تعالى من العبور على البحر، ولو يخوضون البحر بلا ضرب عصا،"لا إله إلا الله"على يد موسى القلب، فإن له يداً بيضاء في هذا الشأن، لغرقوا كما غرق فرعون وقومه، ولو كانت هذه العصا في يد فرعون النفس لم يكن لها معجزة انفلاق البحر، فلما أن ضرب موسى القلب بعصا الذكر بإذن الله تعالى مرة بعد أخرى ينفلق بحر الدنيا بنفي لا إله، ويتفرق ماء شهواته يميناً وشمالاً ويرسل الله تعالى ريح العناية وشمس الهداية على قعر بحر الدنيا، فيصير يابساً من ماء الشهوات، فيخوض موسى القلب وصفاته، فيتجاوزون وتنجيهم عناية:"إلا الله"إلى ساحل: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} [النجم: 42] وقيل لفرعون النفس: {أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً} [نوح: 25] ، فافهم جدّاً،"فإن للقرآن ظهراً وبطناً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت