فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72208 من 466147

أحدهما: إن الإنسان يقتدي بهم في الطاعة، ويتأدب بآدابهم في امتثال الأوامر، وينزجر عن الإباء والاستكبار كيلا يلحق به اللعن والطرد كما لحق بإبليس، ويكون مقبولاً ممدوحاً مكرماً كما كان الملائكة في امتثال الأمر؛ لقوله تعالى: {لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] ، والثاني: إن الله تعالى من كمال فضله ورحمته مع الإنسان جعل همة الملائكة في الطاعة والتسبيح والتحميد مقصورة على استعداد المغفرة للإنسان، كما قال تعالى: {وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5] ، فلذلك أمرهم بالسجود لأجلهم وليستغفر لهم {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} [البقرة: 34] أي: سجد الملائكة لأنهم خلقوا من نور، كما قال صلى الله عليه وسلم:"خلقت الملائكة من نور"والنور من شأنه الانقياد والطاعة، {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى} سجد وأبى لأنه خلق من النار والنار من شأنها الاستكبار وطلب العلو طبعاً {وَكَانَ مِنَ ِالْكَافِرِينَ} [البقرة: 34] ، لأنه ستر الحق على آدم عليه السلام ولهذا أيضاً سمي إبليس؛ لأنه يلبس الحق وأصل الكفر الستر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت