فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72200 من 466147

فكذلك هاهنا أجابهم الله تعالى بقوله: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] لأنه فضله بقوله: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ} [آل عمران: 33] ، وبقوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] ، وبقوله: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ليعلم أن استعداد تلك الخلافة واستحقاقها ليس بكثرة الطاعة، ولكنه مالك الملك والملكوت يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء، فلما تفاخرت الملائكة بطاعتهم على آدم عليه السلام من الله تعالى على آدم بعلم الأسماء ليعلموا أنهم أهل الطاعة والخدمة، فإنه أهل الفضل والمنة، وأين أهل الخدمة من أهل المنة، فبتفاخرهم على آدم صاروا ساجدين له ليعلموا أن الله تعالى مستغن عن طاعتهم وبمنته على آدم صار مسجداً لهم ليعلموا {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} [الحديد: 29] وفي قوله تعالى: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] ، إشارة أخرى إلى أنه كما يدل على أن لآدم عليه السلام فضائل لا يعلمها الملائكة فكذلك رذائل أوصاف مذمومة لا يعلمها الملائكة؛ لأنهم لا يعلمون منه أوصافاً مذمومة يعني من نتائج النفس الأمارة عند نتائج نظر الروح إلى النفس حاله استعمال الشرع من العجب والرياء والسمعة والخسران واشتراء الحياة الدنيا بالآخرة والابتداع والزيغوغة واعتقاد السوء وغير ذلك مما لا يشاركه الحيوانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت