فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72168 من 466147

{يُخَادِعُونَ اللَّهَ} [البقرة: 9] أي: بأعمالهم ويطلبون منافع الدنيا والآخرة ولا يطلبونه {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم} [البقرة: 9] ، بغير الله عن الله {وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] وليس لهم شعور بهذا الخداع والحرمان عن الله بغير الله {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [المائدة: 52] ، الالتفات إلى غير الله، ولو كانت قلوبهم سليمة من هذه العلة والمرض لشاهدوا جمال الحق فأحبوه حباً شديداً، ولم تبق محبة غير الله في قلوبهم، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ} [البقرة: 165] .

{فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} [البقرة: 10] أي: فزاد مرض الالتفات على مرض خداعهم فحرموا عن الوصول والوصول {وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 10] ، من حرمان الوصول إلى الله تعالى بما كانوا يكذبون، إنا آمنا بالله.

ثم ذكر من خصال هؤلاء الممكورين ما يدل على أنهم من المغرورين بقول تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 11] ، إلى {لاَّ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 13] والإشارة في تحقيق الآيتين أن الإنسان - وإن خلق مستعداً لخلافة الأرض -، ولكنه في بداية الخلقة معلول الهوى والصفات النفسانية فيكون مائلاً إلى الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت