فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72127 من 466147

والحكم حال الانبساط في بساط الألفة والخائفون مراقبون الاذن والعاشقون يريدون ويقتحمون في الحكم لأن صاحب الحكم في هيجانه ملتبس بسناء التوحيد معتزل عن الاشباح بنعت التفريد اسكرته مشاهدة الحسن واضطرته مكاشفة القدس إلى البسط والانبساط وهذين الوصفين يكونان في العارف من الأنبياء والأولياء فالأول نعت تبت والآخر نعت أدنى وقيل جذب به قلوب عباده إليه في العاجل والاجل قال الواطسى لو جعل إلى نفسه وسيلة غير نفسه كان معلول أو من تزين باخلاصة ومحبته ورضاه وتوصل بصفاته إلى من لا وسيلة له إلا به قال الله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه وقال منصور فاى الشفيع إلى من لا يسعه غيره ولا عجبه سواه وقال الواسطى من ذا الذي يدعونى حتى اذن له في الدعاء ومن ذا الذي يؤمن بي حتى اهديه ومن ذا الذي يطيعنى حتى اوفقه ومن ذا الذي ينتهى عن المعاصى حتى اعصمه {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي يعمل ما بين ايدهم من الخطرات وما خلفهم من العثرات وأيضا يعيلم ما بين إليهم من المقامات وما خلفهم من الحالات وأيضا يعلم منهم قبل ايجادهم ما ابتلاهم به من أسرار الأفعال المقرونة بالإرادة ويعلم منهم بعد كونهم من درك المعائنات في مقام العبودية من أسرار علم الأزليات وقال أبو القاسم يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم لأنه لا يخرج عنه علمه معلوم ولا يلتبس عليه وجود ولا معدوم {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ} حجب علم القدم عن إدراك من اوجد من العدم إلا ما كاشف لأهل القلوب من معأتنات الغيوب وأيضا أي ولا يحطون بشيء مما علمه الله من نفسه من علم الأزل إلا بما شاء أي إلا به لأنه لا وسلية إلى علمه سواه وقيل ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء يغنى من معلوماته وإذا تقاصرت العلوم من الاحاطة بمعلوماته إلا باذنه فاى طمع لها في الاحاط بذاته قالها أبو القاسم القشيري {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} كرسيه قلب العارف وهو أوسع من السماوات والأرض لأنه معدن علوم الألوهية وعلم اللدنى الذي لا نهاية له ولا حد له وأيضا كرسيه عالم الملكوت وهو مطاف أرواح العارفين الجلال الجبروت وأيضا كرسيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت