زعونات بشريتهم وقيل لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة أي انهما والاشتغال بهما مما يقطعان عن الحق وقيل انهما على مكر وخديعة ألا ترى ان - - - وسالما قران أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون فقال لو علموا عن من مأواهم ما اشتغلوا به.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} أي يحب التوابين عن وقوفهم في المقامات ويحب المتطهرين بنور المعرفة عن غبار الكائنات وأيضاً التوابين عن طلبهم إدراك بطنان القدم بالعقول الناقصة والعلوم المحدثة والمطهرين عن روية مقدارهم عند صدمة قهر الكبرياء وسلطان العظمة وقال بعضهم ارجعين إليه في كل خطرة من قلبه وكل حركة من جوارحه وقيل يجب التوابين من الزلة ويحب المتطهرين من التوهم وقيل يحب التوابين من الذنوب والمتطهرين من العيوب وقال ابن عطاء يحب التوابين من أفعالهمُ المتطهرين من احواهرم وهم قائمون مع الله بلا علاقة ولا سبب وقال جعفر يحب التوابين من سوالاتهم والمتطهرين من إرادتهم وقال محمد بن على التوابين من توبتهم والمتطهرين من اردتهم وقال أيضا التوابين من توبتهم المتطهرين من طهارتهم وقال أبو يزيد التوبة من الذنب واحد ومن الطاعة ألف وقال النصر ايادى ان الله اثنى عليك وجعل لك قيمة حين قال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال الجنيد دخلت على السرى وعليه هَمَّ فقال دخل على فتى من البغداديين فسالنى عن شرح التوبة فاجبته فقال لي وما حقيقتها فقلت ان لا تنسى ما من اجله تبت فقال الغلام ليس هو هكذا قال الجنيد فقلت صدق الفتى فقال وكيف هذا قال الجنيد إذا كنت في حالال الجفا فيتقلبى إلى حال الصفا فذكرى الجفاء عند الصفا وحشة.
{نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} من الآية علم الله عباده ادب المباشرة بشرط التقوى وصدق النية في شروعه في مطالبة النفس حتى لا ينسوه في جميع احالهم ويكون صحبتهم لله باجراء الشهوة وقال الواسطى وموانيه صادقة في جماعكم وعفة فيما حرم عليكم فان ركوب الشهوة من غير نيةٍ صادقةٍ غفلةٌ عظيمةٌ.