{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} أي اقل احانين إقبال الحق على العباد بنعت بسط الاء مشاهدة القرية وازدياد المعرفة على أهل الصفولة مقرونة بظهرو أنوار جماله سابقة لهم بشرط الإرادة القديمة في اكناف طلاب المشاهدة في إزالة مرسومها متفاوتة بتفاوت بروز سناء تجلى الجلالُ والجمال في تقليب وهو الحوادث فأشجار بساتين الاسحار لا طيا راواح الاخيار وأنوار النهار المبرز بنور القدس لا شباح الابراد ولكل وقت من أوقات انكشاف نور الحضرة حرمة بقدر ووقوع وقائع أهل القصة واخطرات فيها من النفوس الامارة أعظم وهو احسبها أكبر لأن الأجرام في مواطن قربه اثهن حجابا والحرب في بواطن الإنس اسرع عقابا {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ} الحساد لا يزالون يمركون بأولياء الله لكى يوبقهم باعين الحسادة وانفس الامارة لأنهم لا يطيقون ان يروا نعم الله على احبائه وأوليائه حسدا من عند أنفسهم واحسد الخلق باصفيائه هو الشيطان الذي كل وقت يترصد افاتهم فالإشارة فيه من الله تعالى لأوليائه انه يحذرهم من غنرة العدو لأنه يحسد بهم نقاسه عليهم بوجدان مشاهدة حضرته نوال قربته لأن من نكص على عقب النفس بعد إدراك معرفة الحق فقد هلك مع الهالكين وسقط عن درجة السالكين العارفين وبقى في حجاب الغفلة وظلمات الجهل مع الجاهلين نعوذ بالله من الخذلان عبد وجدان الإيمان والعرفان.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} وصف الله تعالى أهل العناية الذين صدقوا فيها عاينوا في علم الأزل من مشاهدة القدم وفيها سمعوا من خطاب الحسن بنعت تعريفه لهم جلاله وجماله وعظمته وصمديته وكبرياءه وقدرته وحكمته {هَاجَرُواْ} من الحدثان إلى مشاهدة الرحمن {وَجَاهَدُواْ} في العبودية للزوم حق الربوبية عليهم {فِي سَبيلِ اللَّهِ} ما بين مقاديره بنعت الرضا في مراده {أُوْلئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ} وصاله وقربه {وَاللَّهُ غَفُورٌ} تقصيره في تزكية الاشباح {رَّحِيمٌ} بهم في تربية الأرواح.