{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} لما خبر سبحانه ان هؤلاء القوم إذا خرجوا بزينة الابارا والاتقياء فصرف وجوه الناس إليهم شدوا اوساطهم في جذب الأموال وجر المنافع حتى فاقوا على الناس كلهم فإذا خلوا إلى أهل العزة والفتنة القو بذر الكفر والنفاق والاهواء المختلفة فة قلوبهم وحصدوا زرع الإيمان عن دور ضعفاء المرييدن وقطعوا وسيلة الألف من بين السالكين في الله {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ} الإشارة فه أي إذا كان لا حب الفاسد لا نصر أهله ويخذلهم في كل مواطن حتى لا يطيقوا ان يطفئوا أنوار الله بافواه الضلالة عن سرج قلوب المؤمنين.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ} أي إذا قيل لهؤلاء المفسدين المدعين اتقوا الله ولا تظهروا خلاف ما يضمرون عنوا عن أمر ربهم واستكبروا وتجبروا وأكثروا فسادهم لأنهم عموا عن رؤية قبائحهم وسؤ أفعالهم وهم يظنون انهما شرف خلق الله لذلك لا يقبلون النصيحة ولا يلتقتون إلى أهل الحقيقة وإذا أمرهم بمعروف فلا ينتهون لجهلهم على أنفسهم ويحسبون انهم مهتدون استولت عليهم حمية الجاهلية واغترتهم شقوة الضلالة ودمرهم كبرهم في مهالك الشقاوة اعاذنا إله من صحبتهم ورويتهم {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} إلى حسبهم نيران الغفلان وظلمة الجهليات لأن من احتجب بسؤ عمله من الله ومن الله ومن صحبه وليائه فهو في عذاب الأكبر حيث لا يرى طرق الرشاد وهو في اقبح المهاد يعني مهاد الكفر التي توضعه فيها نفس الامارة البان الشهوة من ثدى الضلالة.