{ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} أي إذا بلغتم مقام مشاهدة المذكور بعد احتراقكم بأنوار ذركه اشتغلوا بما يشتغل العوام من رسم العبادات لكى لا تفنوا في بحار الوجد {وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ} من فترتكم عن الأحوال واشغالكم بالاعمال {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} تقصيركم فيما وجب عليكم حق معرفته {رَّحِيمٌ} عليكم بان يردكم إلى حالاتكم ومقاماتكم وقال ابن عطاء إذا عمرتم بواطنكم بذكرى واستغفرتم الوسع فيه فارجعوا إلى ما رجع إليه العوام من القيام برسوم العبودية واستغفروا عن اشتغالكم بغيره ان الله غفوره للمطعين تقصيرهم في طاعاتهم رحيم بالعاصين ان يردهم برحمته إلى بابه وقال الأستاذ أبو القسم القشيري الإشارة فيه ان لا تعلم نفسك بما تمتاز أشكالك في الظاهر لا بلبسه ولا بخرقه وصبغة بل يكون كواحد من الناس وإذا خطر ببالك انك فعلت شيئا اوبك أولئك أو منك شيء فاستغفر إله عز وجل جدد إيمانك فإنه شرك خفى خامر قلبك.