{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} بين الله تعالى مواقيت العبادة لئلا يتساموا عباده عن خدمتع ويقعوا بفتوريهم - - - - وأيضا حتى يسكن أهل المعرفة عن اثقال العبودية في بسطهم برؤية الربوبية وانتقالهم بمشاهدة الرحمن عن زحمة الامتحان ووقت الحق لأهل خالصة في سولكهم وانيانهم لبساط القربة اخانين الصفاء والوفاء والطمانية واليقين وجمع لهم لعيرفوا ان القصد لا يتهبا إلى باسطه إلا في هذه الأوقات العاصمة قال النصر ابادى وقت الله العبادات بأوقات ليتاهب العبد لها قبل اوانها بادائه الطهارة ولم يوقت المعرفة لئلا يتجلى العبد سره عن مراقبة الماشهدة بحال {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} أي اجتنبوا على الالتفات إلى غيرى في استقبالكم إلى فانى زادكم في جميع الأحوال ولا تحتاجون إلى حد سواى وأيضاً إذا اردتم ان يعقطعوا قفار الديمومية وذلوات الأزلية فتزودوا على مراكب القلوب نور الانانية لأرواح العاشقة في سير العيوب وخافوا عن فقدى فان خير الزاد في طلب وصلة الافتقار إلى مخافة فقدان قربى {وَاتَّقُونِ يأُوْلِي الأَلْبَابِ} لانكم أهل الخصوص بأنوار العقل فمن يعقلنى بنعت العظمة لا يسكن روعته في دار امتحانى وقيل وتزددوا فان خير الزاد التقوى هو خطاب للخاص لأنه لا زاد للعارف سوى معرفة والا للمحب سوى محبتبه وانشدوا إذا نحن ادلجنا فانت امامنا كفى بمطايانا بلقائك هاديا واتقون يا أولى الألباب قال الواطسى عاقبهم لأنه احبهم وقيل اقبلوا على يا أصحاب الفهوم السيلمة واعقولوا عنى وقال أيضا هم من الخصوص ولم تجعل للعموم فيهم طريقا.
{وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} أي اذكروا بلسان عرفان نعمة تعريف نفسه لكم كما هداكم إلى معرفته وخصائص قربته.