{وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ} اوجب الحق سبحانه على قدر أهل الحقيقة اتمام مقاصدهم إلى بساط القربة بان يتجردوا عن الكائنات في توجههم إلى مزار القدم وان يخرجوا من الحوادث بنعت التفريد والتجريد طلبا بفنايهم بقاءه في تحقيق التوحيد وان يغتسلوا من شوايب البشرية واوساخ الطبيعة في انهار المعرفة وان يلبسوا احرام العبودية لقصدهم عرفان الربوبية ويتموا إجابة الحق بادائهم ما افترض عليهم من بذل النفوس في العبودية والأرواح في سلطنة الربوبية لتقترب إجابة الظاهر بإجابة الباطن لأنهم اجابوا الحق في بدو أمرهم إذ قالوا بلى فيستدعى الله عنهم اتمام ميثاق الأول ويذكرهم عهد الأول من تعريف نفسه إليهم ليتاهبوا في أمر الظاهر اتمام حقيقة الإجابة بان يقولو لبيك فالحج لأهل التمكين والعمرة لأهل التلوين واتمام الحج البلوغ إلى رؤية واتمام العمرة الوصلو إلى حقيقة المعبودية قوله {للَّهِ} أي اصبروا في اتمامهم لله حتى تجدوا ما مولكم في الله {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} أي ان منعتم أوصاف البشرية عن الطيران في هواء الحقيقة حبستكم ججب الابتلاء في أشجار الطبيعة فلا تميلوا عن حقيقة الطريقة والشروع في طلب الشاهدة وابذلوا انفسكم هديا لله ليرشدكم لشفقته عليكم إلى اوطان المشاهدات ويبلغكم حقيقة القربات وأيضا فان حبستم غيرة الحق عن الوصول إليه لسبب ما فتحللوا من قتل نفوسكم حيث اوفقكم واشتغلوا بالعبودية عن الربوبية لأن في غيرة الحق أولياء الله عن السير في قربة الحق وذلك بان القلوب إذا رمضت وسقمت عن الجهد فة طلب الحقيقة وسكت بحظوط البشرية فاثابها الله ابلاحصار في وطنات الطبيعة.