{وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} الانقاق على ثلثة أحوال نفقة الزاهدين ونفقة المحبين ونفقة العارفين اما نفقة الزاهدين بترك جميع الدنيا مع لذاتها لأهلها حتى استمتع بها الانام وبذل نفوسهم لله في أيام الله وأما نفقة المحبيين فاعطاء ما نالوا من الحق لأهل الحق وما نقة العارفين فبذل الأرواح في مقام الفناء من وجدان غيرة الحق في أسرارهم أمرهم الله تعالى بالاعراض عن الكون مع استطابه أحوالهم بلذائذ المحبة والدخول في مقام الإحسان الان الإحسان أعلى المراتب من رتبة أهل المشاهدة اعلمهم الله تعالى ان لا ينالوا حقيقة المشاهدة إلا ببذل حيوتهم لأهل خالصة الحق وأخبران مقام الإحسان مقرون بالمحبة لاجل ذلك قال تعالى {وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ومن فاته الإحسان احتجب عن المشاهدة وهلك في قبضة بطش النفس متحير في هاوية هواها مصروعة في ورطه هوساتها.