{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} شهر فيه احتراق اكباد أهل العيان من شوق مشاهدة الرحمن لذلك انزل فيه القرآن رقة فلوب المخاطبين من نيران المجاهدات وكشف أنوار المشاهدة قيل انزل لفصله وتخصيصه من بين الشهود وافتراض الصوم فيه واستنان القيام في لياله بالقرآن {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أي من حضر فيه مام الطلب فليفطم نفسه عن رضاع الطبيعة المقام الطرب وأيضا من شهد منكم الشهر فليصمه عن الشراب والطعام ومن شهدنى فليصمه عن المخالفات والانام قال الواسطى من شهد منكم الشهر فليصمه ومن شهدنى وشاهد أمرى فليصيم أوقاته كلها عن المخالفات ومن شهد الشهر على روية التعظيم فليسمك فيه عن اللغو واللهو ومن شهد على رؤية فعله وصوم فليس لله حاجة في ترك طعامه وشرابه وهو كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم رب صائم حظه من الصيام الجوع.