وذكر الرازي وجهًا آخر، وهو أن تكون مقولًا لقول مقدَّر على نَسَقِ قوله:"وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا".
لَهَا مَا كَسَبَتْ: لَهَا: جار ومجرور، والجارّ متعلّق بمحذوف خبر مقدَّم. مَا: فيه قولان:
-اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
-ويجوز جعل"مَا"حرفًا مصدريًا، ويكون التقدير في المصدر: لها كَسْبُها. ويكون المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ، أي: لها جزاءُ كسبها، أو مكسوبها.
كَسَبَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف تأنيث. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَا"، والمفعول محذوف والتقدير: كسبته، وهو الضمير الرابط.
* وجملة"لَهَا مَا كَسَبَتْ"استئنافيَّة، وهي كالتفسير لما تقدم.
* وجملة"كَسَبَتْ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب على التقديرين.
وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ: إعراب هذه الجملة كإعراب الجملة السابقة.
* والجملة معطوفة على جملة"لَهَا مَا كَسَبَتْ"فهي مثلها لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"اكْتَسَبَتْ"صلة الموصول على الوجهين المتقدّمين: الاسمي والحرفي.
قال الألوسي:"وقيل: يجوز أن تجعل الجملتين في حَيِّز القول، ويكون ذلك حكاية للأقوال المتفرقة غير المعطوفة بعضها على بعض".
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا: رَبَّنَا: منادى مضاف منصوب، حذفت من قبله أداة النداء، و"نا"ضمير متصل في محل جر بالإضافة. لَا تُؤَاخِذْنَا: لَا: دعائية، تُؤَاخِذْنَا: فعل مضارع مجزوم، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والضمير"نا"في محل نصب مفعول به.
* وجملة"رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا"في محل نصب بقولي محذوف، أي: يقولون. . . .
* وجملة"يقولون"المقدّرة في محل نصب حال، أي: قائلين: ربنا لا تؤاخذنا، والتقدير عندهم أيضًا: قولوا ربنا لا تؤاخذنا.
قال الهمداني: "وفي قوله:"رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا"وما بعده من الدعاء والطلب وجهان:"
-أحدهما: أن يكون تعليمًا لعباده كيف يدعون.
-والثاني: أن يكون على إضمار القول، أي: يقولون: ربنا. . ."."