و"أَن"وما بعدها في تأويل مصدر، في محل نصب مفعول من أجله أو في محل جر على الخلاف المعروف، والتقدير: لأَنْ تضل، أو إرادة أَنْ تضل. وقدّره الجرجاني: مخافة أن تضل، وتعقّبه السمين والعكبري.
وفي تعلّق الجارّ ما يلي:
1 -متعلّق بفعل مضمر يدلُّ عليه ما سبق، والتقدير: فاستشهدوا رجلًا وامرأتين لأن تضل إحداهما. . . قاله الواحدي، وذهب إليه الفارسي قال: "تتعلّق"أَن"بفعل مضمر دلّ عليه هذا الكلام".
2 -متعلّق بفعل مقدَّر: فرجل وامرأتان يشهدون لأَن تضلّ. وذكر هذا الفارسي.
فَتُذَكِّرَ: الفاء: حرف عطف، تُذَكِّرَ: فعل مضارع معطوف على"تَضِلَّ"؛ فهو منصوب مثله. إِحْدَاهُمَا: فاعل، وإعرابه كالذي تقدَّم. الْأُخْرَى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذُّر. والمفعول الثاني محذوف، تقديره: الشهادة.
* وجملة"تذكر"لا محلّ لها فلها حكم جملة"تَضِلَّ"بعد الحرف المصدري.
"وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا: وَلَا يَأْبَ: الواو: عاطفة. لا: ناهية. يَأْبَ: مضارع مجزوم، وتقدّم مثله. الشُّهَدَاءُ: فاعل مرفوع. والمفعول محذوف لفهم المعنى، أي: لا يأبوا إقامة الشهادة. وقالوا: إنَّ المحذوف مجرور؛ لأن"أبى"بمعنى"امتنع"، فيكون التقدير: ولا يمتنع الشهداء من إقامة الشهادة. إِذَا:"
1 -ظرف تضمّن معنى الشرط فهو في محل نصب، والجواب محذوف، أي: إذا دعوا فلا يأبوا.
2 -أو هو متمحِّض للظرفية فهو في محل نصب.
مَا دُعُوا: مَا: زائدة للتوكيد، دُعُوا: فعل ماض مبني للمفعول مبني على الضم المقدّر على الياء المحذوفة، وأصله: دُعِيُوا، والواو في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة"لَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ. . ."معطوفة على جملة"اسْتَشْهِدُوا"، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة"دُعُوا"في محل جرّ بالإضافة إلى الظرف"إِذَا".
* وجملة جواب الشرط محذوفة إذا قدرت"إِذَا"شرطيّة: وذكرنا هذا من قبل.