فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71798 من 466147

لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: لِلْفُقَرَاءِ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف على ما يأتي:

1 -متعلّقان بفعل محذوف يَدُلُّ عليه سياق الكلام، وهو الظاهر عند السمين. ولم يعلّق على هذا الوجه أبو حيان بشيء. واختلف العلماء في تقدير هذا الفعل، فكان من ذلك ما يلي:

أ - اعطوا للفقراء. وهو تقدير مكي والعكبري.

ب - اعمدوا للفقراء، أو اجعلوا ما تنفقون للفقراء. وهو تقدير الزمخشري، وتبعه البيضاوي. ومثله عند الرازي، وأبي السعود.

جـ - اعجبوا للفقراء، وذكر السمين أنه تقدير العكبري. ولم نجده عنده.

قال السمين:"والأحسن من ذلك ما قَدّره مكي لكن فيه ما تقدّم".

2 -الجار والمجرور متعلّقان بخبر مبتدأ محذوف، والتقدير: الصدقات أو النفقات التي تنفقونها للفقراء. وهو من حيث المعنى جواب سؤال مقدَّر، فإنهم لما حُثّوا على الصدقات كأنهم قالوا: لمن هي؟ فأجيبوا بأنها لهؤلاء. وقدّره بعضهم: وجوب صدقة البر للفقراء الذي أحصروا.

3 -الوجه الثالث أن يتعلَّقَا بقوله:"إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ"وهو مذهب القفّال. قال أبو حيان:"وأبعد القفّال في تقدير: إن تبدوا الصدقات للفقراء". قال السمين:"واستبعده الناس لكثرة الفواصل".

4 -أنه متعلِّق بقوله:"وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ".

وذكره ابن الأنباري قال: "الثاني أن يكون في موضع نصب لأنه يتعلّق بقوله:"وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ". وردّه أبو حيان والسمين لكثرة الفواصل المانعة من ذلك، وذكر السمين أنه يلزم الفصل بين فعل الشرط ومعموله بجواب الشرط، فيصير نظير قولك: "من يُكرِم أُحْسِن إليه زيدًا". وممّن رَدَّ هذا التعليق الواحدي، والطوسي."

5 -هناك من جعل"لِلْفُقَرَاءِ"بدلًا من قوله"لِأَنْفُسِكُمْ"فيتعلّق بما تعلّق به. أما أبو حيان فقد رَدّه لكثرة الفواصل. وأما الواحدي فقد رَدّه لأنّ بدل الشيء من غيره لا يكون إلّا والمعنى عليه، وليس كذلك ذكر النفس ههنا؛ لأن الإنفاق من حيث هو عائد عليها؛ وللفقراء من حيث هو واصل إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت