1 -مِنْ: للتبعيض، أي: بعض سيئاتكم. وعلى هذا التقدير يكون المفعول محذوفًا، أي: شيئًا من سيئاتكم. ويكون الجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة للمفعول. وهو رأي سيبويه.
2 -مِنْ: حرف جر زائد. وهذا مذهب الأخفش، وذكره ابن عطية عن الطبري أيضًا، وخَطّأ هذا الرأي، وعلى هذا التقدير يكون المفعول"سَيِّئَاتِكُمْ"فهو مجرور لفظًا منصوب محلًا.
3 -مِنْ: حرف يفيد السببية، أي: من أجل ذنوبكم، وضعّفه السمين، وتبع في هذا شيخه أبا حيان. والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وجملة"وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ"فيها ما يلي:
1 -الجملة خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو يكفّر، أي: اللَّه أو الإخفاء.
2 -ويحتمل أن تكون الجملة مستأنفة لا موضع لها من الإعراب. على التقدير السابق أو بدونه.
3 -ويحتمل أن تكون الواو عطفت جملة كلام على جملة كلام.
4 -قال أبو حيان:"ويحتمل أن يكون معطوفًا على ما بعد الفاء؛ إذ لو وقع مضارع بعدها لكان مرفوعًا كقوله:"وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ"."
قال الشهاب:"وقوله: على ما بعد الفاء إلخ، في الكشاف وجه آخر، وهو أنه مرفوع معطوف على محل ما بعد الفاء. قيل: يعني أن مجموع الجزاء وهو الفاء مع ما بعدها مجزوم، وما بعدها وحده مرفوع؛ إذ لا أثر للعامل فيه. . .".
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: تقدّم إعراب مثلها في الآية/ 234 من هذه السورة.
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) }
لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ: لَيْسَ: فعل ماض ناسخ مبني على الفتح. عَلَيْكَ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر. هُدَاهُمْ: اسم"لَيْسَ"مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف، والهاء: ضمير متصل في محل جَرٍّ بالإضافة. وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله على تقدير: ليس عليك أن تهديهم. أو من إضافة المصدر إلى فاعله والتقدير: ليس عليك أن يهتدوا.
* والجملة استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.