5 -ونهى عن أن يأبى من يطلب إليه الكتابة ما كلّف به.
6 -وكرر الأمر بالكتابة بصيغة أخرى تشددا فِي الكتابة فقال:
"فليكتب".
7 -وأمر الذي عليه أن يملي على الكاتب بالعدل ، لئلا تبقى له حجة.
8 -وتحوّط للأمر بأن أمره باتقاء اللّه بقوله:"وليتق اللّه ربه".
9 -وعقب على الاتقاء بما يحتمه من عدم البخس ، واستعمل هذه اللفظة التي هي فِي الأصل اللغوي للعين العوراء ، يقال: بخست عينه ، أي عورت. ولا يخفى ما فِي هذا من التصوير المجسد الحاكي.
10 -واحتاط بما قد يطرأ على الأناسيّ من السأم والملالة ، وما يترتب عليهما من تفريط ، فتعم حينئذ الفوضى ، ويطرأ الخلل ، لأنهم لم يستوفوا كتابة ما شهدوا عليه ، سواء أكان كبيرا أم صغيرا.
11 -وبعد أن أوصى بما أوصى ، نبّه إلى أن ذلك هو السبيل الأقوم ، والطريق الأعدل ، صرح باسمه تعالى فقال:"عند اللّه"تبيانا للمصير المعلوم ، وتحذيرا من تفريط المفرط وافتئات المفتئت.
12 -وختم الآية بذكر اللّه ثلاث مرات متعاقبة ، لإدخال الروع فِي القلوب ، وإحداث المهابة فِي النفوس ، وترسيخ الحكم فِي الأذهان ، والإشعار بأنه تعالى مطلع على السرائر ، لا تغرب عنه همسات القلوب ، وخلجات الضمائر.
الفوائد: