فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71735 من 466147

و إن واسمها ، وفسوق خبرها وبكم متعلقان بمحذوف صفة لفسوق ، أي لاحق. والجملة المقترنة بالفاء فِي محل جزم جواب الشرط (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعول به (وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) الواو استئنافية ولا مكان لجعلها حالية ، كما قرر الجلال وتابعه كثيرون من المفسرين والمعربين ، لأن المضارع المثبت لا تباشره واو الحال ، وإن حاول بعضهم تقدير مبتدأ محذوف لتكون الجملة اسمية أي وهو يعلمكم لما فيه من تكلف ، وفي جعلها عاطفة خلاف للأولى ، لأن فيه ارتكاب عطف الخبر على الإنشاء ، وذلك موضع خلاف سيرد فِي مكانه من هذا الكتاب واللّه فاعل يعلمكم والكاف مفعول يعلمكم (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ) الواو استئنافية واللّه مبتدأ وبكل شيء متعلقان بعليم وعليم خبر اللّه.

البلاغة:

لعل هذه الآية من أحفل الآيات بذكر شئون المعايش التي تنتظم بها أمور العباد ، وتضمن لمتبعها حسن المعاد ، وقد شدد اللّه سبحانه فيها على حسن المعاملة التي هي جماع أمر الدين وعموده ، وبالغ فِي التوصية بحفظ المال الحلال ، وإحاطته بما يصونه من الهلاك ، ولذلك اشتملت على ضروب من التوكيدات نوجزها فيما يلي ، تاركين للقارئ الرجوع إلى المظان المعروفة.

1 -أمر بالكتابة بقوله:"فاكتبوه"حذرا من الاستهداف للخطأ أو النسيان.

2 -وذكر"بدين"مع أنه مفهوم من قوله:"تداينتم"للتأكيد وليرجع إليه الضمير بقوله:"فليكتبوه"إذ لو لم يذكر

لوجب أن يقال: فاكتبوا الدين ، وفي ذلك إخلال بحسن النظم ، وليدلّ على العموم ، أي: أيّ دين قليلا كان أم كثيرا.

3 -وذكر"إلى أجل مسمى"على سبيل التأكيد ، وليعلم أن من حق الأجل أن يكون معلوما بالتوقيت بالسنة والأشهر والأيام.

ولو قال إلى الحصاد مثلا لم يجز لعدم التسمية.

4 -وأناط الكتابة بكاتب بالعدل متّسم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت