1 -ينوب عن الظرف المصدر إذا كان مضافا إليه وأن يكون معينا لوقت أو مقدار نحو جئتك صلاة العصر ومقدم الحاج.
2 -هاء السكت: سميت بذلك لأنه يسكت عليها دون آخر الكلمة ، ولها ثلاثة مواضع:
آ - الفعل المعتلّ بحذف آخره لجزم أو سكون مثل: لم يتسنه ولم يغزه ولم يخشه ولم يرمه واغزه واخشه وارمه ومنه قوله تعالى:"فبهداهم اقتده"وهي فِي كل هذا جائزة لا واجبة ، إلا فِي مسألة واحدة ، وهي أن يكون الفعل قد دخله الحذف وبقي على حرف واحد ، كالأمر من وعى يعي ، فإنك تقول: عه ، بحذف فائه ولامه.
ب - ما الاستفهامية المجرورة بالحرف ، وذلك أنه يجب حذف ألفها إذا جرت ، نحو عمّ ومم وبم وفيم. فإذا وقفت عليها ألحقتها الهاء حفظا للفتحة الدالة على الألف.
ج - كل مبني على حركة بناء ولم يشبه المعرب ، وذلك كياء المتكلم وهو وهي ، فإنك تقف عليها بهاء السكت محافظة على الفتحة ، وفي القرآن:"ماهيه"و"ماليه"و"سلطانيه"، وقال حسان:
إذا ما ترعرع منا الغلام فما إن يقال له: ما هوه؟
وحق هاء السكت أن تكون ساكنة وتحريكها لحن عند البصريين. وكان أبو الطيب المتنبي يراغم النحاة فقال:
وأحرّ قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم
وهو - كما تعلم - كوفي ، والكوفيون يجيزون ذلك ، والواقع أن علماء النحو اضطربوا كثيرا فِي هذه المسألة ، ووفقوا حائرين أمام قول عروة فِي حبيبته عفراء:
يا مرحباه بحمار عفرا ويا مرحباه بحمار ناجيه
وقد دافع أبو البقاء العكبري عن أبي الطيب المتنبي فِي شرحه لديوانه فِي بحث شيق حبذا لو رجعت إليه.
3 -الاستفهام فِي هذه الآية خرج عن معناه الأصلي ، فالأول"ألم تر"معناه التعجب ، أي: أعجب يا محمد من هذه القصة ، والاستفهام الثاني للاستعظام ، وهو"أنى يحيي هذه اللّه بعد موتها".
لمحة تاريخية لا بدّ منها: