إلّا لأمر شأنه عظيم (السنة) بكسر السين: ما يتقدم النوم من الفتور والاسترخاء مع بقاء الشعور. وهو المسمى بالنعاس ، قال عدي بن الرقاع وأبدع:
وسنان أقصده النعاس فرنّقت فِي عينه سنة وليس بنائم
فلذلك نفى النوم لأنه سلب للحواس وأثبت السّنة فِي البيت.
(الكرسي) معروف. والياء ليست للنسبة ولو كانت للنسبة لخرج إلى حيز الصفة وأصله من تركب الشيء بعضه على بعض ومنه الكرّاسة. سميت بذلك لتركب بعض أوراقها على بعض.
وفي العرف الدارج ما يجلس عليه. وتكرس فلان الحطب وغيره إذا جمعه. وكرّس البناء إذا أسسه.
(يَؤُدُهُ) يثقله ويشق عليه.
الإعراب:
(اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) كلام مستأنف فخم مسوق لجمع أحكام الألوهية وصفات الإله الثبوتية والسلبية. واللّه مبتدأ
ولا نافية للجنس وإله اسمها المبني على الفتح وإلا أداة حصر و"هو"بدل من محل لا واسمها. وقد تقدم إعراب الشهادة مفصلا. والجملة الاسمية"لا إله إلا هو"خبر اللّه والحي خبر ثان والقيوم خبر ثالث.
ولك أن تعربهما صفتين للّه (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) الجملة خبر رابع للمبتدأ ولا نافية وتأخذه فعل مضارع ومفعول به وسنة فاعل تأخذه ولا نوم عطف على سنة (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الجملة خبر خامس وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول فِي محل رفع مبتدأ مؤخر وفي السماوات الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول ، وما فِي الأرض: معطوف على ما فِي السماوات (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ) الجملة مستأنفة مسوقة للرد على المشركين الذين زعموا أن الأصنام تشفع لهم.