بأنه العلم الذي لا يشتبه به ، والمتميز على غيره ، فهو يريد محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، وحسبه القرآن الذي أنزل عليه ، فهو المعجزة الباقية على وجه الدهر ، فعدم الذكر أبلغ من الذكر ، والإبهام أبلغ من الإيضاح. سئل الحطيئة: من أشعر الناس؟ فذكر زهيرا والنابغة ، ثم قال: ولو شئت لذكرت الثالث ، أراد نفسه. ولو صرح بذلك لم يكن بهذه المثابة من الفخمية.
[سورة البقرة (2) : آية 254]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)
اللغة:
(الخلة) بضم الخاء: المودة والصداقة ، سمّيت بذلك لأنها تتخلل الأعضاء ، أي تدخل خلالها. والخليل: الصديق لمداخلته إياك ، وتخلّل مودته جوانحك. ويحتمل أن يكون الخليل بمعنى فاعل أو مفعول.
الإعراب:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) يا: حرف نداء ، أي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم فِي محل نصب ، والهاء للتنبيه ، الذين بدل من أيها ، آمنوا: فعل وفاعل وجملة آمنوا صلة (أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ) فعل أمر والواو فاعل ومما جار ومجرور متعلقان بأنفقوا ، ورزقناكم فعل