فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71585 من 466147

اصطفيناهم على العالمين وكل طائفة منهم فِي سماء واقفون حبستهم رحمتي كيلا تحرقهم سبحات وجهي وسطوات قهري، فكيف أكلف أمتك المذنبة المرحومة بهذا المصير وأنا بضعف حالهم بصير؟ وإنما بلغك هذا المقام حتى جاوزت الرسل الكرام أن اتخذتك حبيباً قبل أن أخلقك وخلقت الكائنات لمحبتك ولأن أمتك أكرم الأمم، ولهم بسبب شفاعتك اختصاص بمحبتي إياهم ما داموا فِي متابعتك فقل لهم

{إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] فبقدر ما كسبت أمتك من أنوار متابعتك تستحق المصير إلى حضرة جلالنا وشواهد جمالنا، وعل قدر ما اكتسبت بالتواني عن ظل متابعتك تستأهل المصير إلى دركات السعير. فتارة أسكره لذة هذا الخطاب وأخرى أقحمته سطوة هذا العتاب. فقال {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} أي لا تعاقب أمتي إن نسيت عهدك الذي عاهدتهم أن يحبوك ولا يحبوا غيرك، أو أخطأت طريق طلبك ولكن ما أخطأت طريق عبوديتك فلم يعبدوا غيرك وأنت قلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] {ربنا ولا تحمل علينا إصراً} بأن تجعلنا أسرى النفس الأمارة فنعبد عجل الهوى ونار الشهوات كما عبد الذين من قبلنا {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا} بالصبر عن شهود جمالك {واعف عنا} حجب أنانيتنا {واغفر لنا} بشواهد هويتك {وارحمنا} برفع البينونة من بيننا {أنت مولانا} وولينا فِي رفع وجودنا وناصرنا فِي نيل مقصودنا {فانصرنا على القوم الكافرين} بجذبات عنايتك وأعنا فِي المصير إليك على قمع كفار الأثنينية التي تمنعنا من وحدتك.

بيني وبينك إنيَّ يزاحمني ... فارفع بجودك إنّي من البين. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 96 - 97}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت