فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71565 من 466147

قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا} : هذه الجملة مقول لقول محذوف - أي «قولوا ربنا» ؛ أو: «قالوا ربنا» عوداً على {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} - أي: و {قالوا سمعنا وأطعنا} ، وقالوا: {ربنا لا تؤاخذنا -} ؛ و {ربنا} منادى حذفت منه «يا» النداء اختصاراً، وتيمناً بالبداءة باسم الله عز وجل؛ و {لا تؤاخذنا} أي لا تعاقبنا بما أخطأنا فيه -

قوله تعالى: {إن نسينا أو أخطأنا} : «النسيان» هو ذهول القلب عن معلوم؛ يكون الإنسان يعلم الشيء، ثم يغيب عنه؛ ويسمى هذا نسياناً، كما لو سألتك: ماذا صنعت بالأمس؟ تقول: «نسيت» ؛ فأنت فاعل؛ ولكن غاب عنك فعله؛ و «الخطأ» : المخالفة بلا قصد للمخالفة؛ فيشمل ذلك الجهل؛ فإن الجاهل إذا ارتكب ما نهي عنه فإنه قد ارتكب المخالفة بغير قصد للمخالفة -

قوله تعالى: {ربنا ولا تحمل علينا إصراً} : أتى بالواو ليفيد أن هذه الجملة معطوفة على التي قبلها؛ وكرر النداء تبركاً بهذا الاسم الكريم، وتعطفاً على الله سبحانه وتعالى؛ لأن هذا من أسباب إجابة الدعاء؛ و «الإصر» هو الشيء الثقيل الذي يثقل على الإنسان من التكاليف، أو العقوبات -

قوله تعالى: {كما حملته على الذين من قبلنا} أي اليهود، والنصارى، وغيرهم -

قوله تعالى: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} أي لا قدرة لنا على تحمله من الأمور الشرعية، والكونية -

قوله تعالى: {واعف عنا} أي تجاوز عما قصرنا فيه من الواجبات؛ {واغفر لنا} أي تجاوز عما اقترفناه من السيئات؛ {وارحمنا} أي تفضل علينا بالرحمة حتى لا نقع في فعل محظور، أو في تهاون في مأمور -

قوله تعالى: {أنت مولانا} : الجملة هنا خبرية مكونة من مبتدأ، وخبر كلاهما معرفة؛ وقد قال علماء البلاغة: إن الجملة المكونة من مبتدأ، وخبر كلاهما معرفة تفيد الحصر؛ والمراد: متولي أمورنا -

قوله تعالى: {فانصرنا على القوم الكافرين} الفاء هنا للتفريع؛ يعني فبولايتك الخاصة انصرنا على القوم الكافرين - أي اجعل لنا النصر عليهم؛ وهو عام في كل كافر -

الفوائد:

1 -من فوائد الآية: بيان رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، حيث لا يكلفهم إلا ما استطاعوه؛ ولو شاء أن يكلفهم ما لم يستطيعوا لفعل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت