فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71507 من 466147

وإيمان الرسول بما أنزل إليه من ربه هو إيمان التلقي المباشر. تلقي قلبه النقي للوحي العلي. واتصاله المباشر بالحقيقة المباشرة. الحقيقة التي تتمثل فِي كيانه بذاتها من غير كد ولا محاولة ؛ وبلا أداة أو واسطة. وهي درجة من الإيمان لا مجال لوصفها فلا يصفها إلا من ذاقها ، ولا يدركها من الوصف - على حقيقتها - إلا من ذاقها كذلك! فهذا الإيمان - إيمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يكرم الله عباده المؤمنين فيجمعهم فِي الوصف مع الرسول الكريم. على فارق ما بين مذاقه فِي كيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بطبيعة الحال وكيان أيٍّ سواه ممن لم يتلق الحقيقة المباشرة من مولاه.

فما هي طبيعة هذا الإيمان وحدوده؟

{كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. لا نفرق بين أحد من رسله. وقالوا: سمعنا وأطعنا. غفرانك ربنا وإليك المصير} ..

إنه الإيمان الشامل الذي جاء به هذا الدين. الإيمان الذي يليق بهذه الأمة الوارثة لدين الله ، القائمة على دعوته فِي الأرض إلى يوم القيامة ، الضاربة الجذور فِي أعماق الزمان ، السائرة فِي موكب الدعوة وموكب الرسول وموكب الإيمان الممتد فِي شعاب التاريخ البشري ، الإيمان الذي يتمثل البشرية كلها منذ نشأتها إلى نهايتها صفين اثنين: صف المؤمنين وصف الكافرين.

حزب الله وحزب الشيطان. فليس هنالك صف ثالث على مدار الزمان.

{كل آمن بالله} ..

والإيمان بالله فِي الإسلام قاعدة التصور. وقاعدة المنهج الذي يحكم الحياة. وقاعدة الخلق وقاعدة الاقتصاد. وقاعدة كل حركة يتحركها المؤمن هنا أو هناك.

الإيمان بالله معناه إفراده - سبحانه - بالألوهية والربوبية والعبادة. ومن ثم إفراده بالسيادة على ضمير الإنسان وسلوكه فِي كل أمر من أمور الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت