[الصافات: 180] وهو معرفة المبدأ {وسلام على المرسلين} [الصافات: 181] وفيه إشارة إلى عالم الوسط {والحمد لله رب العالمين} [الصافات: 182] إشارة إلى علم المعاد كقوله {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] والوقوف على هذه الأسرار إنما يكون بجذبة من ضيق عالم الأسرار إلى فسحة عالم الأنوار . أو نقول {والمؤمنون كل آمن بالله} إشارة إلى الأحكام العقليات {وقالوا سمعنا وأطعنا} إشارة إلى الأحكام السمعيات . قال الواحدي: أي سمعنا قوله وأطعنا أمره . وقيل: حذف المفعول صورة . ومعنى ههنا أولى ليفيد أنه ليس فِي الوجود قول يجب سمعه إلا قوله ، ولا أمر تجب إطاعته إلا أمره . والسماع ههنا بمعنى القبول أي سمعناه بآذان عقولنا وعرفنا صحته وتيقنا أن كل تكليف ورد على لسان الملائكة والأنبياء عليهم السلام ، فهو حق صحيح واجب قبوله ، ثم قال {وأطعنا} فدل هذا على أنه كما صح اعتقادهم فِي هذه التكاليف فهم ما أخلوا بشيء منها ، فجمع الله تعالى بهذين اللفظين كل ما يتعلق بأبواب التكاليف علماً وعملاً .