فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71478 من 466147

يد جبريل عليه السلام أن هذا القرآن وجملة ما فيه من الشرائع والأحكام منزل من عند الله تعالى وليس من باب إلقاء الشياطين ولا من نوع السحر والكهانة والشعبذة . والاحتمال الثاني أن يتم الكلام عند قوله {من ربه} ثم ابتدأ من قوله {والمؤمنون كل آمن بالله} وفي هذا الاحتمال إشعار بأن الذي حدث هو إيمانه بالشرائع التي نزلت عليه كما قال {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [الشورى: 52] أما الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله على الإجمال فقد كان حاصلاً منذ خلق من أول الأمر بل كان نبياً وآدم بين الماء والطين ، كما أن عيسى خلق كامل العقل حتى قال فِي المهد

{إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً} [مريم: 30] وعلى هذا فإنما خص الرسول بذلك لأن الذي أنزل إليه من ربه قد يكون متلواً يسمعه الغير ويعرفه فيمكنه أن يؤمن به ، وقد يكون وحياً لا يعلمه سواه . فيكون هو صلى الله عليه وسلم مختصاً بالإيمان به ولا يتمكن الغير من الإيمان به .

واعلم أن الآية دلت على أن معرفة هذه المراتب الأربع من ضروريات الإيمان:

المرتبة الأولى هي الإيمان بالله سبحانه فإن صدق المبلغ والرسول يتوقف على وجود المبلغ والمرسل .

والثانية الإيمان بالملائكة فإنهم وسائط بين الله وبين البشر . {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] {علمه شديد القوى} [النجم: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت