فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71441 من 466147

وقيل: هذا من كلام الرسول والمؤمنين؛ أي: وقالوا: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، والمعنى: أنهم لما قالوا: سمعنا وأطعنا .. قالوا: كيف لا نسمع ذلك ولا نطيع وهو تعالى لا يكلفنا إلا ما في وسعنا!.

وقرأ ابن أبي عبلة: {إلا وسعها} جعله فعلًا ماضيًا، وأوَّلوه على إضمار {ما} الموصولة؛ أي: إلا ما وسعها. {لَهَا مَا كَسَبَتْ} وعملت من الخير، أي: للنفس ثواب ما عملته من الخير وأجره {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} ؛ أي: وعليها وزر ما عملته من الشر وعقابه؛ أي: لا ينتفع بطاعتها، ولا يتضرر بمعاصيها غيرها. وتخصيص الكسب بالخير والاكتساب بالشرِّ؛ لأن الاكتساب فيه اعتمال واشتهاء وانجذاب، والشر تشتهيه النفس، وتنجذب إليه، فكانت أجد في تحصيله وأعمل، بخلاف الخير فإنه ثقيل عليها. وجاء في الخير بـ {اللام} ؛ لأنه ما يفرح به ويسر، فأضيف إلى ملكه، وجاء في الشر بـ {على} من حيث هو أوزار وأثقال، فجعلت قد عَلَته، وصار تحتها يحملها، وهذا كما تقول: لي مال وعليَّ دين.

وقولوا في دعائكم: يا {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا} ؛ أي: لا تعاقبنا {إِنْ نَسِينَا} طاعتك؛ أي: إن تركنا أمرًا من أوامرك نسيانًا {أَوْ أَخْطَأْنَا} في أمرك إن تركنا الصواب فيه لا عن تعمد، كتأخير الصلاة عن وقتها في حالة الغيم جهلًا به، وكقتل الخطأ المشهور، وهذا تعليم منه سبحانه وتعالى عباده المؤمنين كيف يدعونه، ومعناه: قولوا في دعائكم: ربنا لا تؤاخذنا؛ أي: لا تعاقبنا بإثمِ ما يصدر منا من هذين الأمرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت