فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71440 من 466147

{لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} قرأ الجمهور: {لَا نُفَرِّقُ} بالنون؛ أي: حالة كون الرسول والمؤمنين يقولون: لا نفرق بين أحد من رسله في الإيمان بهم كما فعلت اليهود والنصارى، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، بل نؤمن بجميع رسله تعالى، ونثبت نبوة جميع الأنبياء، ولا نكفر بأحد منهم. والمقصود من هذا الكلام: إثبات النبوة لكلهم، لا ما ادَّعاه بعضهم من أن المقصود هو عدم التفضيل بينهم.

وقرأ ابن جبير وابن يعمر وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ويعقوب: {لا يفرق} بالياء على لفظ كل. قال هارون: وهي في مصحف أُبي وابن مسعود: {لا يفرقون} وهو شاذ، حملًا على معنى كل بعد الحمل على اللفظ.

{وَقَالُوا} ؛ أي: وقال المؤمنون أيضًا: {سَمِعْنَا} ؛ أي: أجبنا قولك يا إلهما فيما كلفتنا به {وَأَطَعْنَا} ؛ أي: امتثلنا أمرك يا مولانا في ذلك، وقدّم {سَمِعْنَا} على {وَأَطَعْنَا} ؛ لأن التكليف طريقُه السمع، والطاعة بعده، وينبغي للمؤمن أن يكون قائلًا هذا دهره وحياته. {غُفْرَانَكَ} ؛ أي: نسألك غفرانك لذنوبنا يا {رَبَّنَا} وما قصرنا في حقك يا إلهنا {وَإِلَيْكَ} يا إلهنا لا إلى غيرك {الْمَصِيرُ} ؛ أي: المرجع بعد الموت؛ يعني قالوا: إليك يا ربنا مرجعنا ومعادنا، فاغفر لنا ذنوبنا، وفيه إقرار بالبعث والجزاء.

286 - {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ظاهره أنه إخبار من الله سبحانه وتعالى مستأنف أخبر به أنه لا يكلف العباد من أفعال القلوب والجوارح إلا ما هو في وسع المكلف، والمعنى: أنكم إذا سمعتم وأطعتم ولم تتعمدوا والتقصير، فلو وقع منكم نوع تقصير على سبيل السهو والغفلة .. فلا تكونوا خائفين منه، فإن الله تعالى لا يكلف نفسًا ولا يلزمها من التكاليف والطاعات إلا وسعها وطاقتها؛ أي: إلا ما تسعه قدرتها فضلًا ورحمة منه تعالى، فلا يتعبدها بما لا تطيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت