فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71429 من 466147

ومثال ذلك الصبي الذي يتعلم الخياطة ، انظر كم من الوقت يمر ليتعلم كيف يمسك بخيط ليدخله فِي سم الإبرة ، وقد يضربه معلمه أكثر من مرة ليتعلمها ؛ وفتلة الخيط تنثني منه لأنها طويلة فيقصرها ثم لا تدخل فِي العين فيبرمها لتدخل ، إنه يأخذ وقتا كثيرا ثم يعمل الغرزة فتخرج غير منتظمة وبعد ذلك يظل مدة ، ثم يفعل كل هذه الأعمال بتلقائية وهو يتكلم مع غيره ؛ لأن هذه الأعمال صارت ملكة ذاتية أي عملاً آليا. والتدريب على العمل الذهني - حسب قواعد محددة مثل تعلم اللغة - نسميه ملكة. أما التدريب على عمل الجوارح - مثل إدخال الخيط فِي سم الإبرة نسميه آلية.

وعلى سبيل المثال فِي العمل الذهني عندما تسأل سؤالاً فِي الفقه لطالب فِي الأزهر فإنه يحتار قليلا إلى أن يتعرف على الباب الذي فيه إجابة للسؤال ، أما إذا سألت السؤال نفسه لعالم مدرب فبمجرد أن توجه له السؤال فإنه يقول لك الحكم والباب الذي فيه هذا الحكم ، لقد صار الفقة بالنسبة للعالم ملكة.

ويقول الحق من بعد ذلك:"ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذينمن قبلنا"والإصر هو الشيء الثقيل الذي يثقل على الإنسان ، ومثال ذلك الإصر الذي نزل على اليهود"إن أردتم التوبة فاقتلوا أنفسكم أو تصدقوا أو زكوا بربع أموالكم"لكن الله لم يعاملنا كما عامل الأمم السابقة علينا ، وعندما نقول:"ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به"فنحن نصدق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله نعم"ومعنى قال الله نعن أنه سبحانه وتعالى أجاب الدعاء برفع المشقة عن الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت