فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71218 من 466147

يَكُونُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ مُتَعَذِّرًا إذَا

كَتَمَ مَا فِي قَلْبِهِ كَمُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ دَعَا إلَى الْإِيمَانِ دُعَاءً ظَهَرَ بِهِ مِنْ إيمَانِ قَلْبِهِ مَا لَا يَظْهَرُ مِنْ إيمَانِ مَنْ أَعْلَنَ إيمَانَهُ بَيْنَ مُوَافَقِيهِ وَهَذَا فِي مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَتَصْدِيقِهِ. وَمِنْهَا قَصْدُ الْقَلْبِ وَعَزْمُهُ إذَا قَصَدَ الْفِعْلَ وَعَزَمَ عَلَيْهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا قَصَدَهُ هَلْ يُمْكِنُ أَنْ لَا يُوجَدَ شَيْءٌ مِمَّا قَصَدَهُ وَعَزَمَ عَلَيْهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْقَصْدُ الْجَازِمُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَجَبَ وُجُودُ الْمَقْدُورِ وَحَيْثُ لَمْ يَفْعَلْ الْعَبْدُ مَقْدُورَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ قَصْدٌ جَازِمٌ وَقَدْ يَحْصُلُ قَصْدٌ جَازِمٌ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَقْدُورِ لَكِنْ يَحْصُلُ مَعَهُ مُقَدِّمَاتُ الْمَقْدُورِ وَقِيلَ: بَلْ قَدْ يُمْكِنُ حُصُولُ الْعَزْمِ التَّامِّ بِدُونِ أَمْرٍ ظَاهِرٍ. وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصْدِيقِ وَهُمَا مِنْ أَقْوَالِ أَتْبَاعِ جَهْمٍ الَّذِينَ نَصَرُوا قَوْلَهُ فِي الْإِيمَانِ كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَأَمْثَالِهِ فَإِنَّهُمْ نَصَرُوا قَوْلَهُ وَخَالَفُوا السَّلَفَ وَالْأَئِمَّةَ وَعَامَّةَ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ. وَبِهَذَا يَنْفَصِلُ النِّزَاعُ فِي"مُؤَاخَذَةِ الْعَبْدِ بالهمة"فَمِنْ النَّاسِ: مَنْ قَالَ: يُؤَاخَذُ بِهَا إذَا كَانَتْ عَزْمًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُؤَاخَذُ بِهَا وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْهِمَّةَ إذَا صَارَتْ عَزْمًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا قَوْلٌ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت