فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71201 من 466147

مِمَّا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلَائِكَتِي فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُخْبِرُهُمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ: {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} يَقُولُ: يُخْبِرُكُمْ بِهِ اللَّهُ وَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ وَالرَّيْبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفَوْهُ مِنْ التَّكْذِيبِ وَهُوَ قَوْلُهُ: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ مِنْ بَابِ تَرْكِ الْوَاجِبِ وَذَلِكَ كَكِتْمَانِ الْعَيْبِ الَّذِي يَجِبُ إظْهَارُهُ وَكِتْمَانِ الْعِلْمِ الَّذِي يَجِبُ إظْهَارُهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ وَهَذَا أَيْضًا مِنْ بَابِ تَرْكِ الْوَاجِبِ ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ وَاجِبٌ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ: مَا أَعْلَنْت فَإِنَّ اللَّهَ يُحَاسِبُك بِهِ وَأَمَّا مَا أَخْفَيْت فَمَا عُجِّلَتْ لَك بِهِ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا. وَهَذَا قَدْ يَكُونُ مِمَّا يُعَاقَبُ فِيهِ الْعَبْدُ بِالْغَمِّ كَمَا سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة عَنْ غَمٍّ لَا يُعْرَفُ سَبَبُهُ قَالَ هُوَ ذَنْبٌ هَمَمْت بِهِ فِي سِرِّك وَلَمْ تَفْعَلْهُ فَجُزِيت هَمًّا بِهِ. فَالذُّنُوبُ لَهَا عُقُوبَاتٌ: السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ وَرُوِيَ عَنْهَا مَرْفُوعًا {قَالَتْ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} فَقَالَ يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ مِمَّا يُصِيبُهُ مِنْ النَّكْبَةِ وَالْحُمَّى حَتَّى الشَّوْكَةِ وَالْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت