فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71189 من 466147

وَاخْتَارَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَقَالُوا: هَذَا خَبَرٌ وَالْأَخْبَارُ لَا تُنْسَخُ. و"فَصْلُ الْخِطَابِ": أَنَّ لَفْظَ"النُّسَخِ"مُجْمَلٌ فَالسَّلَفُ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا يُظَنُّ دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَيْهِ مِنْ عُمُومٍ أَوْ إطْلَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ: إنَّ قَوْلَهُ: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} نُسِخَ بِقَوْلِهِ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وَلَيْسَ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ تَنَاقُضٌ لَكِنْ قَدْ يَفْهَمُ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ: {حَقَّ تُقَاتِهِ} و {حَقَّ جِهَادِهِ} الْأَمْرَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُهُ الْعَبْدُ فَيَنْسَخُ مَا فَهِمَهُ هَذَا كَمَا يَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ وَيُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَسْخُ ذَلِكَ نَسْخَ مَا أَنْزَلَهُ بَلْ نَسْخُ مَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ إمَّا مِنْ الْأَنْفُسِ أَوْ مِنْ الْأَسْمَاعِ أَوْ مِنْ اللِّسَانِ. وَكَذَلِكَ يَنْسَخُ اللَّهُ مَا يَقَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ فَهَمِّ مَعْنًى وَإِنْ كَانَتْ الْآيَةُ لَمْ تَدُلَّ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ مُحْتَمَلٌ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} الْآيَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُحَاسِبُ بِمَا فِي النُّفُوسِ لَا عَلَى أَنَّهُ يُعَاقِبُ عَلَى كُلِّ مَا فِي النُّفُوسِ وَقَوْلَهُ: {لِمَنْ يَشَاءُ} يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ إلَيْهِ فِي الْمَغْفِرَةِ وَالْعَذَابِ لَا إلَى غَيْرِهِ. وَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَغْفِرُ وَيُعَذِّبُ بِلَا حِكْمَةٍ وَلَا عَدْلٍ كَمَا قَدْ يَظُنُّهُ مَنْ يَظُنُّهُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت