فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70955 من 466147

ثم قال: {رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} يقول: لا تثقلنا من العمل ما لا نطيق فتعذبنا ، ويقال: ما تشق علينا ؛ لأنهم لو أمروا بخمسين صلاة لكانوا يطيقون ذلك ولكنه يشق عليهم ولا يطيقون الإدامة عليه {واعف عَنَّا} من ذلك كله {واغفر لَنَا} وتجاوز عنا ، ويقال: {واعف عَنَّا} من المسخ {واغفر لَنَا} من الخسف {وارحمنآ} من القذف ؛ لأن الأُمم الماضية بعضهم أصابهم المسخ وبعضهم أصابهم الخسف وبعضهم القذف ثم قال: {أَنتَ مَوْلاَنَا} يعني ولينا وحافظنا {فانصرنا عَلَى القوم الكافرين} فاستجيبت دعوته.

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نصرت بالرعب مسيرة شهر"ويقال إن الغُزَاة: إذا خرجوا من ديارهم بالنية الخالصة وضربوا بالطبل وقع الرعب والهيبة فِي قلوب الكفار مسيرة شهر فِي شهر ، علموا بخروجهم أو لم يعلموا ، ثم إن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما رجع أوحى الله هذه الآيات ؛ ليعلم أُمّته بذلك.

ولهذه الآية تفسير آخر ؛ قال الزجاج: لما ذكر الله تعالى فِي هذه السورة فرض الصلاة والزكاة وبيّن أحكام الحج وحكم الحيض والطلاق والإيلاء وأقاصيص الأنبياء وبين حكم الربا ، ذكر تعظيمه سبحانه بقوله سبحانه وتعالى: {للَّهِ ما فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} ثم ذكر تصديق نبيه صلى الله عليه وسلم ثم ذكر تصديق المؤمنين بجميع ذلك فقال: {آمَنَ الرسول بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} أي صدّق الرسول بجميع هذه الأشياء التي جرى ذكرها وكذلك المؤمنون كلهم صدّقوا بالله وملائكته وكتبه ورسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت