فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70914 من 466147

1 -إن هذا المقطع يمثل التوجيهات الربانية الرئيسية في موضوع الاقتصاد الإسلامي الذي يقوم على مبدأ الصدقات الإجبارية والطوعية، والذي يقوم على أساس غير ربوي، والذي يقوم على أسس ضبط التعامل بين الناس على مبادئ العدل والحق، والذي يقوم على أساس الاعتراف لله بمالكيته لكل شيء. هذا الاقتصاد الذي يقوم على أساس تربية الضمير والوجدان.

2 -إن ذكر فقرة عن الربا بين آيات الإنفاق وآية الدين ذو مغزى كبير إذ من هذا السياق ندرك البديل عن النظام الربوي. إن الله الذي حرم الربا، فتح للمسلمين طرق الخلاص منه. هذه الطرق إذا وجدت بشكل عفوي قضت على الربا،

بشكل عفوي. وإذا كان للربا مؤسسات ووجد لها مؤسسات قضت على الربا:

هذه الطرق هي: 1 - الزكوات والصدقات. 2 - القرض الحسن. 3 - بيع السلم، والبيع بالتقسيط. 4 - شركة المضاربة. ولقد جاءت آيات الربا بعد الأمر بالصدقات. وذيلت بإنظار المعسر. ففيها إشارة إلى القرض. وجاء بعدها آية الدين، التي فتحت باب السلم، وباب البيع بالتقسيط.

المعنى الحرفي للفقرة:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. أي: يا أيها الذين آمنوا إذا داين بعضكم بعضا إلى مدة معلومة، فاكتبوا الدين. وإنما أمر بكتابة الدين لأن ذلك أوثق، وآمن من النسيان، وأبعد من الجحود. والمعنى: إذا تعاملتم بدين مؤجل فاكتبوه. والأمر للندب على قول الجمهور. ويدخل في ذلك بيع السلف. روى مجاهد عن ابن عباس في آية الدين قال: أنزلت في السلم إلى أجل معلوم. وروى البخاري عن ابن عباس قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله وأذن فيه. ثم قرأ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. كما يدخل في ذلك البيع بالتقسيط والبيع إلى أجل. وقد ذكر ابن عباس الصلة بين هذه الآية، والتي قبلها فقال كما ذكره النسفي: لما حرم الله الربا، أباح السلف. واستدل الحنفية بهذه الآية على اشتراط الأجل في السلم لقوله تعالى فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت