على معنى عدم الكاتب والشهود إلا بدليل.
قوله:/ {وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ} .
قيل: هو واجب عليه أن يكتب إذا دُعي إلى ذلك.
قال الضحاك:"نسخها: {وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ} ."
وقال السدي:"لا يأب كاتب أن يكتب إذا كان فارغاً".
{وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً} .
أي لا يظلم ولا ينقص من حق الرجل/ الذي له الحق شيئاً.
قوله: {فَإن كَانَ الذي عَلَيْهِ الحق} . أي من عليه الدين.
{سَفِيهاً} . أي جاهل بالصواب الذي يمليه عليه الكاتب.
{أَوْ ضَعِيفاً} . أي أخرق . قاله ابن عباس ، وقاله مجاهد وغيره.
وقال السدي:"السفيه الصغير".
وأصل"السفيه"الخفيف العقل من قولهم:"تَسَفَّهَتِ الْرِّيحُ الشَّيْء"إذا استخفته فحركته.
قال السدي:"الضعيف الأحمق".
{فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعدل} : أي ولي السفيه والضعيف . قاله الضحاك.
وقال ابن عباس:"ولي الدين هو الذي هو عليه"أي فَلْيُقِرْ وَلَيُّهُ بِمَا عَلَيْهِ وَلْيَشْهَدْ.
وقيل: ولي الدين هو العيي واليتيم.
فالهاء فِي {وَلِيُّهُ} تعود على الدِّين أو على صاحب الدَّين أو على المطلوب.
قوله: {واستشهدوا شَهِيدَيْنِ} .
اختير"فَعِيلٌ"لأنه للتكثير ، فمعناه: استشهدوا من عُرف بالشهادة والشاهد يقع لغير التكثير ، يقال:"فُلاَنٌ شَهِيدِي وَشَاهِدِي".
قوله: {مِّن رِّجَالِكُمْ} أي من الأحرار المسلمين.
قوله: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامرأتان} .
قال ابن بكير:"هذا مخاطبة للحكام"، أي إن لم يأت صاحب الحق برجلين أتى برجل وامرأتين ، فليس معناها أنه لا يشهد الرجل والامرأتان إلا عند عدم الرجلين . لأن فاعلاً لو فعله وهو واحد الرجلين لتم إشهاده"."
ومعنى الآية/ عند غيره أنها مخاطبة لصاحب الدين ، أي فاستشهدوا [من حضر] ؛ رجلين ، أو رجلاً وامرأتين.
ومعنى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشهدآء} .