وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي الشعب عن أمية، أنها سألت عائشة عن قول الله تعالى {وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} وعن قوله {من يعمل سوءاً يجز به} [النساء: 123] فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذه معاتبة الله العبد فيما يصيبه من الحمى والنكبة، حتى البضاعة يضعها فِي يد قميصه فيفقدها فيفزع لها ثم يجدها فِي ضبينه، حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير من طريق الضحاك عن عائشة فِي قوله {وإن تبدوا ما فِي أنفسكم ... } الآية. قالت: هو الرجل يهم بالمعصية ولا يعملها، فيرسل عليه من الغم والحزن بقدر ما كان هم من المعصية، فتلك محاسبته.
وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت: كل عبد هم بسوء ومعصية وحدث به نفسه حاسبه الله به فِي الدنيا، يخاف ويحزن ويشتد همه لا يناله من ذلك شيء، كما هم بالسوء ولم يعمل منه شيئاً.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} بالرفع فيهما.
وأخرج عن الأعمش: انه قرأ بجزمهما.
وأخرج ابن أبي داود فِي المصاحف عن الأعمش. أنه قال: فِي قراءة ابن مسعود (يحاسبكم به الله يغفر لمن يشاء) بغير فاء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد فِي قوله {فيغفر لمن يشاء ... } الآية. قال: يغفر لمن يشاء الكبير من الذنوب، ويعذب من يشاء على الصغير. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 126 - 131}